نزيه حماد

307

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ع * عادة العادة في اللّغة : الدّيدن . وكلّ ما تكرّر . من عاد يعود ؛ إذا رجع . أما العادة في المصطلح الفقهي : فهي « الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية » . وقد أدخل الفقهاء في مفهومها المؤثرات الطبيعية غير الإرادية كحرارة الإقليم وبرودته من حيث إسراع البلوغ والحيض ونحو ذلك . وهي معتبرة معوّل عليها في النظر الفقهي ، ومن هنا نصّ الفقهاء في قواعدهم الكلّية على أن « العادة محكّمة » ، غير أن العادة إنما تعتبر إذا اطردت أو غلبت . أما الفرق بين العادة والعرف ، فقد قال بعض الفقهاء : هما بمعنى واحد ، لأنّ مؤداهما واحد . وفرّق غيرهم بينهما على اعتبار أنّ العادة تصدر من الفرد ، حيث تكون له عادة في فعل كذا أو قول كذا ، كما هو مفهوم من المعنى اللغوي للكلمة . أما العرف فقالوا : إنه غالبا ما يكون ملتصقا بالجماعة . * ( القاموس المحيط ص 387 ، المصباح 2 / 521 ، الكليات 3 / 215 ، التوقيف ص 495 ، التعريفات الفقهية ص 369 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 89 وما بعدها ، ولابن نجيم ص 101 وما بعدها ، شرح عقود رسم المفتي لابن عابدين ، مطبوعة ضمن مجموع رسائله 1 / 44 وما بعدها ) . * عاريّة العاريّة في اللّغة : مشتقة من التعاور ، وهو التناوب والتداول . وفي الاصطلاح الفقهي : هي « عقد تبرع بالمنفعة » فكأنّ المعير جعل لغيره نوبة في الانتفاع بملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد متى شاء . وهذا التعريف للعاريّة فيه خروج من خلاف الفقهاء : هل العاريّة تمليك للمنافع أم إباحة لها ؟ حيث إنّ الحنفية والمالكية ذهبوا إلى أنها تمليك للمنفعة مجانا ، بينما ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنها إباحة للمنافع بغير عوض . وقد ذكر القونوي من الحنفية أن العارية نوعان : حقيقية ، ومجازية . - فالحقيقيّة : إعارة الأعيان التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، كالثوب والسيارة والبيت ونحو ذلك . - والمجازيّة : إعارة ما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك ؛ كالدراهم